المزي

221

تهذيب الكمال

وقال علي بن جميل الرقي عن أبي المليح ( 1 ) : قال رجل : يا ميمون بن مهران يا أبا أيوب ما يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم ، فقال له ميمون : أقبل على شأنك أيها الرجل ، فما يزال الناس بخير ما اتقوا ربهم . وعن أبي المليح ، عن ميمون بن مهران ، قال : ما بلغني عن أخ له مكروه قط الا كان اسقاط المكروه عنه أحب إلي من تحقيقه عليه ، فإن لم أفعل كان قوله أحب إلي من بينة تشهد عليه بقوله ، وان قال : قد قلت ، ولم يعتذر ، أبغضته من حيث أحببته . وقال عتاب بن بشير الجزري عن علي بن بذيمة : قيل لميمون بن مهران : مالك لا تفارق أخا لك عن قلى ، وفي رواية : ما لصديقك لا يفارقك عن قلى ؟ قال : لأني لا أماريه ولا أشاريه . وقال فياض بن محمد الرقي ، عن جعفر بن برقان : قيل لميمون بن مهران : ان فلانا يستبطئ نفسه في زيارتك ، قال : إذا ثبتت المودة فلا بأس ، وان طال المكث . وقال أحمد بن الفرج الحمصي ، عن سلمة بن عبد الملك العوصي ، عن المعافى بن عمران ، عن ميمون بن مهران : من رضي من صلة الاخوان بلا شئ فليؤاخ أهل القبور . وقال أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : إذا نزل بك ضيف فلا تكلف له ما لا تطيق ، وأطعمه من طعام أهلك ، والقه بوجه طلق ، فإنك ان تكلفت له ما لا تطيق أوشك ان تلقاه بوجه يكرهه .

--> ( 1 ) حلية الأولياء : 4 / 90 .